الشيخ محسن الأراكي

479

كتاب الخمس

فمنها : ما رواه الكليني بسند صحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، إنّه قال : " لو لم تحرم على الناس أزواج النبي ( ص ) لقول الله عَزَّ وَجَلَّ : وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً حرمن على الحسن والحسين بقول الله عَزَّ وَجَلَّ : وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ . . " « 1 » الحديث . ومنها : ما رواه الكلينيّ في الروضة عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) ، قال : قال لي أبو جعفر ( ع ) : " يا أبا الجارود ! ما يقولون لكم في الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ؟ قلت : ينكرون علينا أنهما ابنا رسول الله ( ص ) ، قال : فأي شيء احتججتم عليهم ؟ قلت : احتججنا عليهم بقول الله عَزَّ وَجَلَّ في عيسى بن مريم ( ع ) وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى « 2 » فجعل عيسى بن مريم من ذرية نوح ( ع ) . قال : فأي شيء قالوا لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون ولد الابنة من الولد ، ولا يكون من الصلب . قال : فأي شيء احتججتم عليهم ؟ قالت : احتججنا عليهم بقول الله تعالى لرسوله ( ص ) : فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ « 3 » . قال : فأيّ شيء قالوا ؟ قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب أبناء رجل وآخر ، يقول : أبناؤنا . قال : فقال أبو جعفر ( ع ) : يا أبا الجارود ! لأعطينّكها من كتاب الله جَلَّ وَتعَالى أنّهما من صلب رسول الله ( ص ) لا يردّها إلّا الكافر . قلت : أين ذلك جعلت فداك ؟

--> ( 1 ) . الوسائل ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) . سورة الأنعام : 84 - 85 . ( 3 ) . سورة آل عمران : 61 .